أحمد عبد الباقي
42
سامرا
الطعام « 68 » . وان العدد الكبير من تماثيل صغيرة للنساء الذي وجد في مقبرة تل الصوان قد يعني ان هذا الموقع كان في أوائل الألف السادس قبل الميلاد ، وربما قبل ذلك بقليل ، مركزا رئيسا لعبادة الأم الالهة . وقد وضعت تماثيل صغيرة عديدة لها في توابيت الصغار لتحميهم في رحلتهم الطويلة في عالم ما بعد الموت . ولوحظ ان أكثر بقايا الهياكل العظيمة التي عثر عليها في قبور القرية كان أصحابها قد دفنوا بوضعية القرفصاء وان الرأس يتجه دوما نحو الجنوب الا ما ندر . ووجدت بعض الهياكل ملفوفة بحصير مطلى بالقار ، كما عثر على عدد من الأواني الكبيرة من الجص مع اغطيتها المماثلة لشكل الاناء البيضوي المفلطح قد استخدمت كتوابيت للأطفال ، ويظهر ان هذا النوع من مدافن الأطفال كان شائعا في تل الصوان وبخاصة في الطبقتين الرابعة والخامسة « 69 » . ومن الأدوات التي تلفت النظر مما عثر عليه ، مجرشة ، ومدقة كروية ، ومدقات طويلة الشكل ، ومنجل من حجر الصوان ملصق بالقار ، ومحراث من الحجر ، وحجارة مقلاع ، وثقالة ل « جومة » حياكة ، وهاون أو جاون ، وحجر للدلك ، وصنارة باب ، وطبلة لمزج الاصباع ، وأدوات مختلفة من معظم . كما عثر على مجموعة من عدة الخياطة كالابر والمخارز ، وهي أدلة قاطعة على تمرس سكان هذا الموقع في خياطة الملابس من الجلود ، أو من الصوف الذي كان يغزل بمغازل تصنع اقراصها من الفخار أو الحجر . وان الكشف عن تقالات من الحجر والفخار يدل على استخدام أنواع ساذجة من « جوم » الحياكة ، وهو برهان على أنهم مارسوا حيا ؟ ؟ ؟ الأقمشة لاستخدامها في الملابس واغراض أخرى « 70 » . ومما عثر
--> ( 68 ) نفس المصدر . ( 69 ) التنقيب في تل الصوان / 40 - 41 . ( 70 ) نفس المصدر / 43 - 45 .